-->

الجنس الإلكتروني بين الحقيقة والخيال - مرض نفسي -


تعتب شبكة الأنترنت مصدر المعرفة ومصدر الدمار للبشر إلا أننا سنتكلم في هذه المقالة عن الجنس الإلكتروني والذي يتم عبر هذه الشبكة ومواقع التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى تطبيقات عديدة يمكن تحميلها على الأجهزة Smarphone بالمجان، تمكن مستعمليها من الحديث بالصوت و الصورة و حتى الفيديو على المباشر، التي تساعد على تتطور العلاقة الإفتراضية بين بعض الشباب والفتيات من علاقة الصداقة إلى علاقة حميمية جنسية ، نعم حتى الجنس أصبح اليكترونيا في هذا العالم العجيب بما يمتلكه من تطور تيكنولوجي . الذي بات يسمح لهم بمشاهدة بعضهم في وضعيات مختلفة عبر الكاميرا يمارسون كل ما افتقدوه ، حبا، وغراما، وعشقا، وجنسا، واشتياقا مندميجين في حياة وهمية ليبدأ التواصل عبر الفيديو فيكون الاخر معك بالصوت والصورة وتصبح وكأنك تعيش معه في البيت…. هناك بعض الشباب الذي لا يجد أنيسه وحبيبه ولا يستطيع الزواج في الواقع ليجد نفسه هارعا باحثا عنه افتراضيا لينغمسا في علاقة عن بعد ، وهناك أيضا بعض الحالات لأزواج يخونون زوجاتهم افتراضيا عن بعد ، وأحيانا تكون مجرد رغبة فورية تنتهي حينها ويبدأ البحث من جديد عن شخص اخر. المؤكد أن العامل المشترك بين كافة مواقع التواصل الاجتماعي إن طبيعة المواد المتداولة في المواقع (صور، مقاطع فيديو، علاقات حرة) لن تفسح مجالاً لسلوكات التعلم و التربية و الأخلاق ، مما يؤكد ضرورة ترشيد استخدام هذه المواقع مع التحصين الأخلاقي والديني بالإضافة إلى دور الاسرة في مراقبة أبنائها كفيل بالحد من تلك الظاهرة التي تعبِّر عن ضعف وخلل في إيمان الشخص. بل لابد من ابتلي بمثل هذه الأشياء أن يستر نفسه كما ستره الله تعالى، ولذا حذر القرآن من إشاعة الفاحشة في المجتمع، كما قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (النور:19).وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من أصاب من هذه القاذورات شيئا، فليستتر بستر الله" رواه الإمام مالك.فمن ابتُلي بشيء فليستتر بستر الله.رزقنا الله تعالى التوبة النصوح وغفر لنا وسترنا في الدنيا والآخرة، ورزقنا العفاف في ديننا ودنيانا...



الكاتب : تاج الدين 
TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *